الميرزا جواد التبريزي
53
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
القسم الأول بأنّه المتنجس الثاني ينجس ما يلاقيه على الأحوط فأيهما يقدم حينئذ ؟ بسمه تعالى ؛ ما هو الموجود في المسائل المنتخبة ناظر إلى المتنجس الملاقي للماء أو المايع الآخر وامّا الموجود في صراط النجاة فهو ناظر للمتنجس الملاقي للجامد ، والله العالم . ( 157 ) إنّ القول بمنجسيّة المتنجّس على نحو الإطلاق - ولو إحتياطاً - موجبة للحرج الشديد جداً حيث إنّا نلاحظ بالوجدان بأنّ جميع ما نلاقيه هو متنجس وحيث أنا نلاحظ أنّ الكثير لا يعتنون بالتطهير بل لا يبالون بالتنجيس إبتداءً ويلاقون الأبواب والأواني والثياب ونحوها مع الرطوبة المسرية ثمّ إنّا كثيراً ما نشاهد وجود نجاسات كثيرة في الطرق كالدم والعذرات ونشاهد أنّ السيارات تسير على هذه الطرق مع وجود الرطوبة - خصوصاً بعد انقطاع المطر وعدم طلوع الشمس - ونعلم في كثير من الأحيان بأنّ إطارات السيارة قد لاقت عين النجاسة وقد أخذت تجوب الأرض شرقاً وغرباً مضافاً إلى إنّا نلاحظ الكثير من الناس يسيرون على نفس طرق هذه السيارات بما يوجب الحكم بنجاسة أحذيتهم أيضاً وحيث أنّ القير غير ملحق بالأرض فلا مناص من الالتزام بنجاسة أحذيتهم ما لم نعلم بتطهيرها - وأنّى لنا ذلك وعدد الناس لا يكاد أن يحصى - . إنّ ما ذكرناه يوجب لنا العلم من التفصيل بنجاسة الكثير من الطرق وبالنتيجة العلم بنجاسة جميع الأراضي وحيث يدرك بالوجدان ان أسس على هذه الطرق يوجب انتقال بعض ذرات التراب الرطبة أو الماء إلى الملابس فيوجب الحكم بتنجيسها وهذا لا نستطيع الالتزام به إذ لازمه الجلوس في مكان واحد وعدم التحرك عنه إن لم نحكم بنجاسته أيضاً نتيجةً لملاقاة الغير له خصوصاً وأنّ الأكثر لا يرتبون الأثر على متنجسيّة المتنجّس - وأنّه يلزم الحرج من ذلك . وبعد هذه الإشارة المختصرة إلى هذا الابتلاء نطلب من سماحتكم إرشادنا إلى